| 0 التعليقات ]



ينبغي علي كل شاب مُقبل علي الزواج أن يتروى في اختيار شريكة حياته، و أن يُحسن اختيارها جيداً، فالزوجة إما أن تكون سبب من أسباب سعادته أو سبب من أسباب شقاؤه، فعن سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) عن النبي (صلي الله عليه و سلم) قال: من سعادة ابن آدم ثلاثة و من شقوة ابن آدم ثلاثة، من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة و المسكن الصالح و المركب الصالح، و من شقوة ابن آدم المرأة السوء و المسكن السوء و المركب السوء.
فالاختيار هو مفترق الطرق: فإما إلي طريق السعادة و إما إلي طريق الشقاء، و بالاختيار الحَسن يكون الشاب قد وجد الكنز، لما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلي الله عليه و سلم) قال لعمر (رضي الله عنه): ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة الذي إذا نظر إليها سرته و إذا أمرها أطاعته و إذا غاب عنها حفظته.
فعندما يبدأ الشاب في البحث عن زوجة تشاركه حياته فلابد أن يكون هناك ضوابط لعملية البحث، فلا يبحث عن مجرد زوجة و إنما يبحث عن:
• السكن: و السكن يعني السكينة و الهدوء و الأمن و الشعور بالراحة. قال تعالي (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ﴿الروم - 21﴾
• قُرة العين: و قرة العين هي راحة البال، و التي جعلها الله من دعاء العبد الصالح. قال تعالي ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) ﴿الفرقان - 74﴾
• المسئولة: و هي المرأة الراعية لبيتها المتحملة للمسئولية. قال (صلي الله عليه و سلم): و المرأة راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها.
• العروب: و المرأة العروب كما فسرها العلماء هي الطائعة لزوجها، المتقربة إليه، المتوددة إليه، التي إذا أغضبت زوجها قالت له: يدي في يدك لا يغمض لي جفن حتي ترضي.
و بكل هذه الصفات يكون حُسن الاختيار الذي هو بداية الاستقرار. و لكي يصل الشاب لأفضل النتائج في الاختيار، عليه أن يستعين بما يُسمي بـ" أدوات الاختيار" و هي: متي؟ و لماذا؟ و من؟ و أين؟ و كيف؟

     أولاً: مــتــي؟
متي يبدأ الشاب في التفكير الجاد في اتخاذ قرار الارتباط؟
يُفضل ألا يُقبِل الشاب علي الارتباط إلا بعد أن يكون قد نضج فكرياً بما يكفي لتحمله مسئولية الزواج، و كذلك لابد أن يتوفر لديه الحد الأدنى لتكاليف الزواج لقوله (صلي الله عليه و سلم): يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء. و الباءة كما فسرها العلماء هي القدرة المالية.
و في هذا الأمر نجد أن الشباب نوعان:
  1. هناك شاب قد يسر الله له الإمكانيات المادية: و هذا ليس لديه مشكلة و يمكنه الزواج عندما ينوي ذلك او عندما ينتهى من دراسته مثلاً.
  2. و هناك شاب آخر تقف الإمكانيات المادية معوقاً أمامه و لكن هناك بعض النصائح التي تعين الشاب على تحسين امكانياته المادية و هي:
  • عود نفسك علي اكتساب الرزق، و استعن بالله، و لتكن الإجازات الدراسية فترة تدريبية علي اكتساب الرزق.
  • عود نفسك علي الادخار، فادخر ثلت دخلك، و حاول أن تزيد ادخارك إلي النصف، و اجعل لك وعاء ادخاري بعيداً عن متناول يدك.
  • اتقي الله، فتقوي الله مصدر من مصادر الرزق، فييسر الله لك أمر الرزق و يُعينك علي الادخار. قال تعالي" فاتقوا الله ما استطعتم"
  • إبدأ في التخطيط للحصول علي سكن، و ادرس إمكانيات ذلك جيداً.
  • لا تنسي مسئولياتك المادية تجاه والديك، و أنفق في سبيل الله يزداد مالك، فما نقص مال من صدقة.
     ثـانـيـاً: لـمـاذا؟
عندما يُسأل الشباب عن الأسباب التي يريدون أن يتزوجوا من أجلها، تتفاوت إجاباتهم علي هذا السؤال، فهناك شاب يُجيب قائلاً: أريد أن أتزوج لأجد من تخدمني و ترعي شؤوني، أو لأن الجميع يتزوجوا فلماذا لا أتزوج، أو لأن أبي و أمي يريداني أن أتزوج، و هذه الإجابات و مثلها تدل علي أن الشاب لا يزال في مرحلة مراهقة فكرية و يحتاج لمزيد من الوقت حتي يصل إلي الرشد.
و هناك شاب يُجيب قائلاً: أريد أن أتزوج لكي أعف نفسي و أحفظ حدود ربي، و لكي أقوم بتكوين بيت مسلم يكون لبنة في المجتمع، و لأن تربية الأولاد هي بداية الرجولة الحقيقية، و هذه الإجابات و مثلها تدل علي أن الشاب قد وصل إلي الرشد العقلي الذي يؤهله لتحمل مسئولية الزواج.

     ثـالـثـاً: مــن؟
مَن هي تلك الزوجة؟ و ما هي المعايير التي يتم علي أساسها الاختيار؟
هناك بعض المعايير الهامة التي يتم علي أساسها اختيار الزوجة، و تلك المعايير هي:
• الدين: لقوله (صلي الله عليه و سلم): " تُنكح المرأة لأربع، لمالها و لحسبها و لجمالها و لدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"
فقد ذكر الرسول (صلي الله عليه و سلم) الأسباب التي تُنكح من أجلها أي امرأة، و قد بُدأ الحديث بذكر مقاييس البشر في الاختيار و هو المال و الحسب و الجمال، ثم ذكر مقياس الإسلام بعد ذلك و هو الدين فقال (صلي الله عليه و سلم) فاظفر بذات الدين تربت يداك. أي إذا كان أمامك هؤلاء الأربعة اختار ذات الدين.
و لكن لماذا أوصي النبي (صلي الله عليه و سلم) باختيار ذات الدين؟
أوصي النبي (صلي الله عليه و سلم) باختيار ذات الدين، لأن المرأة ذات الدين هي:
التي تقبل بقوامة زوجها عليها، و هي التي تقف عند حدود ربها و تعلم أن مرضاة زوجها من مرضاة ربها، و هي التي تكون راعية في بيت زوجها و مسئولة عن رعيتها، و هي التي إذا نظر إليها زوجها سرته و إذا أمرها أطاعته و إذا غاب عنها حفظته في نفسها و ماله، و هي التي تربي أولادها و تُعلمهم طاعة الله فتنتج أسرة صالحة.
فصفات ذات الدين هي الصفات التي ينبغي أن يبحث عنها الشاب أولاً ثم يبحث من خلالها علي بقية الصفات التي يُريدها في زوجته، فهناك ذات الدين صاحبة المال، و هناك ذات الدين الحسيبة، و هناك ذات الدين الجميلة، فلا مانع أن يختار الرجل امرأة ذات مال أو حسب أو جمال، و لكن لابد ألا تكون هذه الصفات هي المُرشح الأول في إختيار الزوجة، و إنما لابد أن تكون ذات دين أولاً.
• التكافؤ: فالتكافؤ في الإسلام من مقررات الزواج، لذا يفضل أن يكون هناك تكافؤ بين الشاب و الفتاة في عدة أمور هي:
  • التكافؤ في الدين: فينبغي أن تكون الزوجة مكافئة للزوج من حيث المحافظة علي حدود الله و سننه، و يُفضل أيضاً تساوي أسرة الزوج و أسرة الزوجة في مستوي التدين.
  • التكافؤ في الشهادة الدراسية: يُفضل تساوي الزوج و الزوجة في الشهادة الدراسية، أو يرتبط بفتاة أقل منه في الشهادة الدراسية و لكن لا يُحبذ العكس لأنه يؤدي إلي كثير من المشاكل.
  • التكافؤ في الوضع الاجتماعي: و ذلك بتقارب المكانة الاجتماعية لوالدي الزوج و الزوجة، و يُفضل تقارب المناطق السكنية، و أسلوب المعيشة، و طريقة إدارة الأمور، و غير ذلك من الأشياء المشابهه.
  • التكافؤ في السن: علي الرغم أنه لا توجد ضوابط لهذه المسألة، إلا أنه لا يُفضل أن تكون المرأة أكبر من الرجل و لا مساوية له في السن، و إنما يُفضل أن يكبر الزوج الزوجة.
  • التكافؤ في الإمكانيات المادية: عندما يرتبط شاب غير ميسور الحال بفتاة من عائلة غنية، فمن المتوقع ان يُسبب ذلك إرهاقاً مادياً له لمحاولته اللحاق بإمكانيات الفتاة و إمكانيات أهلها المادية، لذا يُفضل تقارب المستوي المادي بين العائلتين.
     رابـعـاً: أيــن؟
أين يجد الشاب تلك الفتاة التي يتوفر فيها كل هذه الصفات؟
لابد أن يعلم الشاب أن الزوجة الصالحة رزق من الله عز و جل، و عليه أن يقوم بالبحث عن الزوجة بشكل عاقل مدقق مُخطط له و أن يضع مجموعة من الشروط و الضوابط التي لابد من توافرها في الفتاة التي يريد الارتباط بها.
و أولاً و أخيراً الدعاء: فلا يدع الشاب سجدة إلا و يدعو فيها:" اللهم ارزقني زوجة صالحة تُعينني علي أمر ديني و دنياي"
     خـامـسـاً: كـيـف؟
و هذه هي المرحلة النهائية في الاختيار و لها محطتان: الاستشارة و الاستخارة.
فعلي الشاب أن يستشير أصحاب الرأي السديد في ذلك، و أولي الناس بالاستشارة هم الأب و الأم، و عليه أن يستخير الله عز و جل في الأمر و سيوفقه الله تعالي للزوجة الصالحة.
و بهذه الأدوات الخمس يكون الشاب قد رسم لنفسه خطة صحيحة للحصول علي زوجة صالحة.
و في النهاية ندعو الله تعالي أن يُوفق شباب المسلمين لزوجات صالحات يَكُنّ طريقاً لهم لدخول الجنة.



المصدر: تلخيص لمحاضرة: كيف تختار زوجة تسعدك للدكتور/ أكــرم رضــا

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



• الأسرة وبناء المجتمع:
إن تكوين أسرة صالحة هدفاً رئيسيا في الإسلام، لذا فقد حَثَّ الإسلام علي الزواج ورغب فيه، وتكوين تلك الأُسرة  إنما يبدأ من حُسن اختيار كلاً من الزوجين للآخر، فـزوج و زوجة صالحين متفاهمين يحترم كل منهما الآخر سينتج عنه أبناء أسوياء نافعين للمجتمع.
ولما كان للأسرة أهمية كبيرة في بناء المجتمع لذا فقد وضع الإسلام بعض الأُسُس والمعايير التي يتم علي أساسها اختيار كل من الزوج و الزوجة.

• معايير اختيار الزوج:
عندما تُسأل الفتاة عن مواصفات الزوج التي تتمني الارتباط به فإنها تقوم برسم صورة لفارس أحلامها في خيالها وتلك الصورة غالباً ما تحتوي علي أهم الصفات التي تراها مناسبة لها. ولكن ينبغي علي الفتاة أن تتروي في اختيارها وألا تتخذ قراراً متسرعاً أو سطحياً، فهذا القرار هو أهم قرار تتخذه في حياتها،  فالزوج هو الرفيق الذي سيشاركها رحلة الحياة.
ولأجل أن تصل الفتاة لأفضل النتائج في الاختيار، عليها أن تستعين بما يُسمي "أدوات الاختيار"، وهي: متي؟ ولماذا؟ ومن؟ وأين؟ وكيف؟

• أولاً: متي؟
متي تبدأ الفتاة في اتخاذ قرار الارتباط؟ هل بعد انتهاءها من دراستها المتوسطة أم الجامعية أم الدراسات العليا؟
والاجابة عن ذلك السؤال تختلف من مجتمع لآخر ومن ذوي المُدن لذوي القري ومن فتاة لأخري. ولكن يُفضل ألا تفكر الفتاة في الارتباط قبل سن الـثامنة عشر، فقبل هذا السن عادة ما تكون الفتاة غير ناضجة فكرياً بما يكفي لاتخاذها هذا القرار الهام.


• ثانياً: لماذا؟
عندما تُسأل الفتيات عن السبب الذي من أجله يُردن أن يتزوجن تتفاوت إجاباتهن، فهناك فتاة تجيب قائلة: أريد أن أتزوج لأن الزواج فستان وفرح وبيت جديد، أو لأن صديقاتي كلهن ارتبطن وأنا أصبحت أشعر بالحرج، أو لأني أريد أن أتخلص من تحكم أبي وسيطرة أمي. هذه الاجابات ومثلها تدل علي أن الفتاة لم تنضج فكرياً بعد وأنها ما زالت في مرحلة المراهقة العاطفية والنفسية وأن الزواج كمسؤولية غير واضح أمامها، وغالباً ما تكون النتيجة المتوقعة لمثل هذا الاختيار إما الفشل أو عدم الاستقرار.
وهناك فتاة تجيب قائلة: أريد أن أتزوج لأن الزواج نعمة من الله وسكن و أن الذرية الصالحة والزوج الصالح طريق للجنة. فهذه  الاجابة تدل علي أن الفتاة قد وضعت يدها علي أول طريق النجاح في الزواج ولا مانع أيضاً من أن تتمني الفتاة فستان وفرح وبيت جديد ... ولكن لا تكون هذه الأسباب فقط هي الهدف الرئيسي من الزواج.

• ثالثاً: مَن؟
مَن هذا الشاب الذي ترضاه الفتاة زوجاً لها؟ وما هي المعايير التي يتم علي أساسها الاختيار؟
هناك بعض المعايير الهامة التي يتم علي اساسها اختيار الزوج وتلك المعايير هي:
  • الدِين والخُلُق: لقوله (صلي الله عليه وسلم): "إِذَا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَه وخُلُقَهُ فَزَوِجُوه إِلا تَفْعَلوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وَفَسَادٌ عرَيضْ". وما ورد أنه جاء رجل للحَسن بن علي رضي الله عنهما فقال: "خَطب ابنتي جماعة، فمن أزوجها؟" فقال له الحَسن: "زوجها ممن يتق الله، فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها". فالدين والخُلق هما الصفتان الأساسيتان اللتان لابد أن يكونا البوابة الرئيسية التي يمر منها كل من يتقدم لخطبة الفتاة.
  • التكافؤ: فالكثير من المشكلات التي تحدث في البيوت يكون من أهم أسبابها خلل في التكافؤ بين الزوجين، لذا ينبغي مراعاة التكافؤ في عدة أمور:
  1. التكافؤ في الدِين : فلابد أن يكون الزوج مكافئاً للزوجة في دينها من حيث المحافظة عل حدود الله وسُنَنُه ويفَضَل أيضاً تكافؤ مستوي العائلتين في الدين.
  2. التكافؤ في الشهادة الدراسية: فيفضل أن تكون شهادة الزوج والزوجة الدراسية متساوية، لما يترتب عليه من تقارب مستوي التفكير وإن كانت شهادة الزوج أعلي فلا مانع من ذلك ولكن لا يُفضل العكس , فشهادة المرأة العلمية الأعلى من شهادة الرجل قد تكون هي الجرثومة الخفية وراء المشكلات الزوجية ووراء حساسية الرجل لكل كلمة من زوجته.
  3. التكافؤ في الوضع الاجتماعي: وذلك بتقارب مكانة الوالدين الاجتماعية "والدي الزوج والزوجة" وتقارب المناطق السكنية وأسلوب المعيشة وغير ذلك من الأمور.
  4. التكافؤ في السن: علي الرغم أنه لا توجد ضوابط لهذا الأمر الا أنه يفضل أن يَكْبُر الزوج الزوجة بما لا يقل عن خمسة سنوات و لا يزيد عن سبعة، فالنديَّة في التعامل في السن المتساوي والغربة في التعامل في السن المتباعد يؤديان الي كثير من المتاعب.
  5. التكافؤ في الإمكانيات المادية: ففي كثير من الأحيان يسبب الشاب الغني إرهاقاً مادياً لأُسرة أفقر منه أو العكس، لذا يُفضل التقارب في المستوي المادي. ويفضل أن تكون الفتاة في كل الأحوال معتدلة في طلباتها ولا تتغالي ولتكن من أهل البركة الذين قال فيهم الرسول (صلي الله عليه وسلم) "أعْظم الِنساء بَرَكَة أيسَرهُنَّ مُؤنة".
  • المظهر الخارجي: فلا شك أن وَسَامة "العريس" مؤهل جيد وكذلك لبَاقته وأناقته وأسلوب تناوله للأمور، ولكن لابد ألّا تُخْفي المظاهر عن الفتاة الكثير من الأمور.
• رابعاً: أين؟
أين تجد الفتاة الشاب الذي يتوفر فيه كل هذه الصفات؟
جَرَت العادة أن الفتاة لا تبحث لنفسها عن الشاب الذي ستتزوجه وإنما الشاب هو الذي يبحث عن زوجة مناسبة له ويتقدم لِخِطْبتها، والفتيات في هذا الأمر علي حالتين:
  1. إما أن يكون هناك أكثر من شاب يتقدم لخطبة الفتاة: وهنا لا نجد مشكلة لأن الفتاة في تلك الحالة يكون لديها الفرصة في اختيار الأنسب لها.
  2. و إما أن تشعر الفتاة بقلة المتقدمين لها: وفي تلك الحالة عليها أن تُوسّع دائرة الاختيار بتحطيم الحواجز والتي منها:
  • وضع شروط صعبه لمن تريد الزواج منه.
  • أن تظهر الفتاة بمظهر المترفعة الزاهدة في أمر الزواج.
  • الخجل المَرَضي الذي يجعل الفتاة صندوقاً مغلقاً عَمّن حولها فلا يجدون أي معلومات عنها تدفعهم للتدخل في مثل هذا الموضوع.
  • الجِديّة المبالغ فيها بحيث تفقد البنت جاذبيتها كأنثى وتكون أقرب الي الرجال.
و لتكسير تلك الحواجز: علي الفتاة أن تكون علي طبيعتها وأن تعلم كل من يحبونها أنه لا مانع من قبول العريس الان.
و أولاً و أخيراً الدعاء: فلا تَدع البنت سجدة إلا وتدعو فيها: "اللهم ارزقني زوجاً صالحاً يُعينني علي أمر ديني ودنياي"، ولتعلم الفتاة أن الزواج رزق من الله عز وجل.

• خامساً: كيف؟
وهذه هي المرحلة النهائية في الاختيار ولها محطتان: الاستشارة والاستخارة.
فينبغي علي الفتاة أن تستشير من حولها في ذلك الأمر و أولي الناس بالاستشارة هما الأب والأم فهما أحرص الناس  علي مصلحتها. وعليها أن تستخير الله عز و جَل في الأمر: فإذا تم الأمر فهو خير للفتاة، وإن حدث مُعَوق فعليها أن تدرك أن ذلك أيضاً خيراً أراده الله لها وعليها أن تحمد الله عز وجل وتدعو الله أن يُبدلها خيراً منه.

• صفات تعين علي حسن الاختيار:
أولاً: الثقة بالله: فعلي الفتاة أن تتوكل علي الله وتعقد نية صالحة في الاختيار .
ثانياً: الثقة بالنفس: فكل فتاة رَزقها الله من الجاذبية رزقاً. فلابد عليها أن تثق بأن لديها من الصفات ما يؤهلها لأن تكون زوجة صالحة.
ثالثاً: التوازن بين العقل والقلب: فعلي الفتاة أن تجعل العقل والقلب كَفتيّ ميزان ولا تجعل الظاهر يُخْفي عليها الكثير من الأمور.

• بعض الأفكار الخاطئة التي تعتقد الفتيات أنها سبب تأخرهن في الزواج:
  1. أن الالتزام بالملابس المُحتَشمة يؤخر الزواج: فهذا الاعتقاد خاطئ، فإذا رفض شاب الفتاة لهذا السبب فهو خير لها.
  2. خوف البنت من أن تتعدي السن المناسب للزواج: وهذا الاعتقاد خاطئ لأن الزواج رزق من الله لا يُقَدمه ولا يؤخره شيء .
  3. أن تقول فتاة: "جمالي ومالي كافيان لأن يتقدم لي أفضل شاب"، وهذا خطأ فالجمال يَزْبُل والمال يضيع ولا يبقي إلا الخُلق والدِين ولا يُقَدر الخُلق والدِين إلا مَن كان ذا خُلق ودِين.
وفي النهاية ندعو الله عز و جل أن يرزق كل فتاة زوجاً صالحاً يُكرمها ويُعينها علي أمر دينها ودنياها.


المصدر: تلخيص لمحاضرة: كيف تختارين زوجاً يُكرمك للدكتور/ أكــرم رضــا 
...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]



يميل الإنسان إلي تكوين علاقات مع الآخرين، فالإنسان  اجتماعي بطبعه يحب تكوين العلاقات و بناء الصداقات.
و تختلف علاقة الفرد بالآخرين ما بين علاقات عائلية و صداقات و زمالة في العمل، حيث تتفاوت في درجات القرب، فعلاقة الشخص بأفراد عائلته تختلف عن علاقته بأصدقائه أو زملاؤه في العمل.
ورغم ذلك التفاوت إلا أن هناك بعض "الذوقيات" العامة التي ينبغي أن يراعيها الفرد في تعامله مع الآخرين مهما كانت درجة القرب أو البعد عنه، و التي من شأنها أن تساعد في تقوية الروابط بين أفراد المجتمع:

     أولاً: الـتحـدث مـع الآخـريـن
  • إبدا حديثك مع الآخرين بالسؤال عنهم.
  • الإصغاء و حسن الاستماع: فكما تريد أن يستمع إليك الآخرين، كن أنت أيضاً مستمعاً جيداً لمن يُحدثك، مع الاهتمام بكلامه بالنظر إليه و التركيز فيما يقول.
  • اختيار أفضل الكلمات: فكل ما ينطق به الفرد يُعبر عن شخصيته، و لكل مصطلح أكثر من مرادف، فاختر أفضل الكلمات التي تُعبر عن المعني.
  • بشاشة الوجه: فابتسامتك تجعلك مقبولاً لدي الآخرين، و لتكن متأسياً بحديث رسول الله - صلي الله عليه و سلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة".
  • الابتعاد عن الثرثرة و محاولة الاستئثار بالحديث: فهذا السلوك منفر غير مقبول عند الناس، و لتكن مستمعاً أكثر منك متحدث.
  • الابتعاد عن التكلف: فكلما كان الفرد علي طبيعته في كلامه و تصرفاته، كان أقرب إلي قلوب الناس.
  • تخير الوقت المناسب للمزاح: و لا تكن مازحاً طوال الوقت، فكثرت المزاح تُقلل من شأن الفرد و تُزعج الآخرين.
  • تجنب الإكثار من الحديث عن النفس، فذلك يجعل الطرف الآخر يشعر بالملل من الحديث معك.
  • لا تكن كثير الشكوى و الحديث بشكل سلبي، و إنما حاول أن يكون حديثك إيجابياً قدر الإمكان .
  • لا تكن فضولياً و تحاول الاطلاع علي أسرار الآخرين، فهذا السلوك يُنفر الآخرين منك.
  • ابتعد عن إعطاء الأوامر للآخرين، و لتطلب من الطرف الآخر ما تريد بأسلوب لطيف.
  • إذا أثار انفعالك موضوع ما، فحاول أن تضبط أعصابك و تُسيطر علي انفعالك حتي لا تُسئ للآخرين و تندم فيما بعد.
  • عبر عن رأيك و اعرض وجهة نظرك، و لكن مع إظهار احترامك لوجهات نظر الآخرين.
  • ابتعد عن السخرية و الاستهزاء بكلام الآخرين.
  • إذا أردت أن تنتقد شخص ما فلتنتقده بأسلوب لطيف يجعل هذا الشخص يشعر بأنك حريص عليه و تريده أن يظهر بصورة أفضل أمام الناس و لا تنتقده لمجرد النقد.
     ثانياً: الـتعامـل مـع الآخـريـن
  • كن صادقاً في تعاملك مع من حولك: و ابتعد عن التلون و الظهور بأكثر من وجه، و لا تُحاول الادعاء بما ليس لديك.
  • التحلي بخُلق التواضع: فلتكن متواضعاً غير متعالي علي الآخرين مهما بلغت منزلتك، فالتواضع خُلق رفيع يجعل من حولك يحرص علي مصاحبتك.
  • كن متعاوناً ساعياً في الخير قدر استطاعتك، و اخلص النية في ذلك و لا تنتظر المقابل.
  • كن حريصاً علي احترام مواعيدك مع الآخرين.
  • إذا أساء إليك أحد الأشخاص فعاتبه بأسلوب لطيف، كي لا يتراكم في قلبك مشاعر سيئه تجاه هذا الشخص، فقد تكون إساءته إليك بدون قصد.
  • اعتذر للآخرين إن شعرت أنك أسأت في حقهم، فالاعتذار لا يُقلل من شأنك بل يرفع قدرك.

     ثـالـثـا: تــبــادل الــزيــارات
  • احرص علي زيارة من تعرفهم سواء كانوا أقارب أو أصدقاء، فالزيارات تزيد الترابط بين أفراد المجتمع، و كذلك احرص علي دعوتهم إلي منزلك و أكرم ضيافتهم.
  • إذا كنت تنوي القيام بزيارة أحد " مهما كانت درجة قرابته منك " فلتحدد معه موعد مسبقاً و ليكن عن طريق الهاتف حتي يكون علي استعداد لاستقبالك.
  • تبادل الهدايا مع الأخرين و لو كانت بسيطة ، فالهدايا تزيد المحبة بين الناس، قال رسول الله - صلي الله عليه و سلم: " تهادوا تحابوا ".

...تابع القراءة

| 0 التعليقات ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا وسهلا بكم

اسرة سعيدة ... هذا عنوان المدونة التي قررت انشائها .. وعنوان حياة اي انسان يريد العيش حياة هانئة بدون مشاكل وضغوطهنا سنتحدث عن الشكل المثالي الذي يجب ان تكون عليه اي اسرة .....وسنعمل سوياً علي ايجاد الطرق والحلول التي توصل اسرتنا الي هذه الاسرة المثالية او حتي قريبة منها فنكون خطونا اول خطوة في الاتجاة الصحيح .. وهو اصلاح حياتنا ومجتمعنا ومستقبلنا

فاهلا وسهلا 
ومرحبا بكم
...تابع القراءة